طرق تجفيف الزعتر التقليدية
إذا بدك زعتر بري صحيح — النوع الحاد والحرّيف، مش النوع الخفيف — لازم تمسك اللحظة المناسبة بالظبط. عضواتنا اللي بيجمعوه عارفين إنه الوقت قصير: قبل ما تزهر النبتة مباشرة، عادة بآخر أسبوعين من الربيع. لو قطفته بدري، الأوراق لسا ما جمّعت زيوتها. ولو تأخرت، بعد ما تزهر، كتير من هالريحة تكون طارت بالهوا. أغلب اللي بيجمعوه عنا ما بيستخدموا تقويم لهاد الشي. بس بيفحصوا لمعان الأوراق وقساوة البراعم اللي لسا ما تفتحت.
بعد القطف، حدا ما بيجفف تحت الشمس. بيتفرد على حصير من قصب بطبقة رقيقة، بمكان مظلل — إما شرفة مسقوفة أو فناء حجري — وبيضل هيك أربع لسبع أيام على حسب الرطوبة. الشمس المباشرة بتبهّت اللون وبتحرق نفس الزيوت اللي انت عم تحاول تحافظ عليها. التجفيف بالظل بياخد وقت أطول، بس هو الطريقة الوحيدة يلي بتضل الريحة بعدها موجودة.
وبعدين تجي المرحلة اللي حدا ما بيحبها بس الكل بيعملها: نتف الأوراق عن العيدان باليد. عادة بتصير بمجموعة نسوان قاعدين مع بعض، وهاد على الأقل بيخلي الجزء الممل يمشي أسرع لأنكم عم تحكوا طول الوقت. الأوراق بتتفرك بين الكفين لتطلع بقية الزيت، وبعدين بتنخل، وبتتخلط مع سمسم محمّص وسمّاق وملح — بالنسبة يلي عيلتك متعودة عليها من زمان. عيلتنا مش متل الجيران، وما حدا رح يغيّر وصفته.
نظّمنا هالموسم ورشتين لبنات الأعضاء اللي تربّوا ياكلوا زعتر بس ما حضّروه أبدًا من الصفر. وحدة منهم قالت بعد الورشة: "تيتا كانت تعمله بالحس بس، بلا ما تقيس شي، والحين فهمت شو كانت تعمل إيديها." وهاد فعليًا كل الهدف من الورشات — إنه الحرفة تضل بإيدين الناس، مش بس على الرف.